عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

138

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وفيها شمس الدين أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن بن حمزة بن محمد بن ناصر الحسيني الدمشقي الشافعي المحدث الشهير مات أبوه سنة خمس وستين وسبعمائة وهو صغير فحفظ القرآن والتنبيه وقرأ على ابن السلار وابن اللبان ومهر في ذلك حتى صار شيخ الأقراء بالقرمية وكتب الخط المنسوب وجلس مع الشهود مدة ووقع وكان عين البلد في ذلك وكان مشكورا في ذلك وولي نقابة الأشراف مدة يسيرة وولي نظر الأوصياء أيضا ومات في شوال وفيها جلال الدين غانم بن محمد بن محمد بن يحيى بن سالم الخشبي بمعجمتين مفتوحتين ثم موحدة المدني الحنفي ولد سنة إحدى وأربعين وسبعمائة وسمع من ابن أميلة وغيره بدمشق وسمع منه ابن حجر وكان نبيها في العلم ثم خمل وانقطع بالقاهرة وتوفي بالطاعون وفيها محمد بن أحمد بن أبي بكر البيري بن الحداد الشافعي أخذ عن أبي جعفر وأبي عبد الله الأندلسيين وتمهر في العربية وحفظ المنهاج وكان يستحضر أشياء حسنة وحدث عن شرف الدين بن قاضي الجبل وغيره وتوفي في البيرة وفيها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن عمر التونسي المالكي المعروف بالوانوغي بتشديد النون المضمومة وسكون الواو بعدها معجمة قال السيوطي ولد بتونس سنة تسع وخمسين وسبعمائة ونشأ بها وسمع من مسندها أبي الحسن بن أبي العباس البواني خاتمة أصحاب ابن الزبير بالإجازة وسمع أيضا من ابن عرفة وأخذ عنه الفقه والتفسير والأصلين والمنطق وعن الولي بن خلدون الحساب والهندسة والأصلين والمنطق والنحو عن أبي العباس البصار وكان شديد الذكاء سريع الفهم حسن الأداء للتدريس والفتوى وإذا رأى شيئا وعاه وقرره وإن لم يعتن به وله تآليف على قاعدة ابن عبد السلام وعشرون سؤالا في فنون من العلم تشهد بفضله بعث بها إلى القاضي جلال الدين البلقيني